عشرات الجرحى باشتباكات بين الأمن ومحتجين وسط بيروت

الخبر بوست -  الحرة الأحد, 19 يناير, 2020 - 12:24 صباحاً
عشرات الجرحى باشتباكات بين الأمن ومحتجين وسط بيروت

[ عشرات الجرحى باشتباكات بين الأمن ومحتجين وسط بيروت ]

شهد وسط العاصمة اللبنانية، بيروت، مواجهات عنيفة بعد ظهر السبت بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي هاجمها محتجون غاضبون بالحجارة وجذوع أشجار وأعمدة إشارات السير بشكل غير مسبوق، قبل أن تردّ بإطلاق خراطيم المياه والقنابل المسيّلة للدموع.

 

وقال الصليب الأحمر اللبناني، إن أكثر من 40 جريحا تم نقلهم إلى المستشفيات ونحو 60 إصابة تم إسعافها في مكان الاشتباكات.

 

ودعا الرئيس اللبناني ميشيل عون، الجيش والقيادات الأمنية، عصر السبت، استعادة الأمن والهدوء وسط بيروت، وحماية المتظاهرين السلميين.

 

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن شرطة مجلس النواب أحرقت خيم المتظاهرين في موقف اللعازارية وسط بيروت. لكن قوى الأمن نفت إحراق خيم المعتصمين في ساحة رياض الصلح.

 

مراسل الحرة، أكد استمرار محاولات تفريق المتظاهرين من أمام مجلس النواب بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، لإبعادهم عن مداخل البرلمان.

 

وطلبت قوات الأمن من المتظاهرين السلميين الابتعاد من مكان أعمال الشغب وسط بيروت حفاظا على سلامتهم.

 

وانطلقت عند الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، مسيرات من نقاط عدة في بيروت تحت عنوان "لن ندفع الثمن"، احتجاجاً على التأخير في تشكيل حكومة تضع حداً للانهيار الاقتصادي.

 

وقبل وصولها إلى وسط بيروت، حيث أقفلت قوات الأمن مدخلاً مؤدياً إلى مقر البرلمان بالعوائق الحديدية، بادرت مجموعة محتجين إلى مهاجمة درع بشري من قوات مكافحة الشغب.

 

وأقدم هؤلاء، وفق مشاهد حية بثتها شاشات التلفزة المحلية، على رشق قوات الأمن بالحجارة ومستوعبات الزهور. كما عمد عدد منهم إلى اقتلاع أشجار وإشارات السير من الشارع ومهاجمة عناصر الأمن مباشرة بها.

 

وردت قوات الأمن بإطلاق خراطيم المياه ومن ثم الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

 

وفي تغريدة على حسابها، ذكرت قوى الأمن الداخلي أنه "يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب، لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الإبتعاد من مكان أعمال الشغب حفاظاً على سلامتهم".

 

وشاهد مصور فرانس برس عشر حالات إغماء على الأقل في صفوف المتظاهرين جراء القنابل المسيلة للدموع. وقال إن شباناً عملوا على تخريب واقتلاع عدادات الوقوف الآلي وكسروا لوحات إعلانية زجاجية.

 

وقالت مايا (23 سنة) "أنا هنا لأننا بعد أكثر من تسعين يوماً في الشارع ما زالوا يختلفون على حصصهم في الحكومة ولا يسألون عن الشارع (..) وكأنهم لا يرون تحركاتنا"، مضيفة "الغضب الشعبي هو الحل".

 

واستعادت حركة التظاهرات غير المسبوقة في لبنان، التي دخلت السبت شهرها الرابع، زخمها الأسبوع الحالي مع مهاجمة متظاهرين لعدد من المصارف وتكسير واجهاتها احتجاجاً على قيود مشددة تفرضها على المودعين في خضم أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد الحديث. وردت القوى الأمنية باستخدام قوة مفرطة طالت الصحافيين وندد بها الناشطون ومنظمات حقوقية.

 

وبعد استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، تحت غضب الشارع، بعد نحو أسبوعين من انطلاق التظاهرات، تم تكليف الأستاذ الجامعي حسان دياب، بدعم من حزب الله، تشكيل حكومة جديدة تعهد بأن تكون مصغرة ومؤلفة من اختصاصيين، تلبية لطلب الشارع.

 

ورغم اعلان قوى سياسية عارضت تكليفه عدم مشاركتها في الحكومة المقبلة على رأسها تيار المستقبل بزعامة الحريري والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، لم يتمكن دياب من تشكيل حكومته بعد، لاصطدامه بإصرار كتل دعمت تسميته على حصصها من الحقائب الوزارية.

 

ونقلت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله، في عددها السبت، عن رئيس البرلمان نبيه بري سؤاله "من أين يؤتى بالتكنوقراط، خصوصاً أن الكتل التي تمنح الثقة لا يسعها أن تفعل من غير أن يكون لها رأي في تكليف الحكومة؟".

 

ويطالب مئات آلاف اللبنانيين الذين ملأوا الشوارع والساحات برحيل الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وعجزها عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.


تعليقات
اقراء ايضاً