سياسي كويتي: على التحالف إيقاف الحرب في اليمن ودعم استقلال الجنوب

الخبر بوست -  متابعة خاصة الأحد, 18 أغسطس, 2019 - 12:00 صباحاً
سياسي كويتي: على التحالف إيقاف الحرب في اليمن ودعم استقلال الجنوب

[ وزير الإعلام الكويتي السابق: سعد بن طفلة العجمي ]

قال وزير الإعلام الكويتي السابق، سعد بن طفلة العجمي، في مقال له تحت عنوات "اليمن تطورات واعترافات" نشرته صحيفة اندبندنت عربية، أنه يتوجب على التحالف العربي إيقاف الحرب في اليمن، ودعم استقلال الجنوب، وإقناع هادي بالتنحي عن رئاسته الرمزية لأسباب صحية، واستمرار محاصرة الحوثي في الشمال، ووقف العمليات القتالية لدول التحالف مع استمرار تعزيز المعارضة ضده في شمال اليمن.

 

وأضاف، علينا أن نعترف بأن الشرعية السياسية ليست أبدية، وأن الرئيس عبد ربه منصور هادي- وإن تمتع بالشرعية - فهو لا يتمتع بالشعبية، وأن الفراغ السياسي الشعبي يحتاج إلى شخصية جديدة تتعامل مع المستجدات بحذاقة وقدرة على مخاطبة الجماهير بما يعطيها الأمل ويبث فيها روح المقاومة ضد الحوثي وميليشيات إيران.

 

وأوضح أن قادة دول الخليج اليوم مطالبون بإعادة التفكير في ما تحقق وما لم يتحقق وما لا يمكن له أن يتحقق، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف على انطلاق عاصفة للحزم، مشيرًا إلى أن تطورات الأوضاع قد خلقت واقعاً جديداً ومختلفاً عما كان عليه الوضع سنة انطلاق التحالف.

 

وقال العجمي، تلاشى علي عبدالله صالح، واشتبك الجنوب ببعضه، وراوحت الأوضاع في تعز والحديدة تجنباً للخسائر البشرية، وأصبح المشهد أكثر تعقيداً مما كان عليه قبل خمس سنوات.

 

وأشار إلى أن هدف الاستراتيجي للحرب قد تحقق بوقف التمدد الإيراني ومحاصرته وإجهاض المشروع الإيراني في اليمن. وقال: صحيح أن الحوثيين باقون وما زالوا يسيطرون على صنعاء وعلى صعدة، لكن هذا بسبب تعقيدات الوضع اليمني الداخلي نفسه، وليس بسبب تقصير من قبل قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

 

وقال، علينا أن نعترف أنه لا يمكن تحقيق نصر عسكري للتحالف على أطفال تحمل الكلاشنيكوف في جبال صعدة ومران، فهم ينطبق عليهم المثل الشعبي "إن ضربت، ضربت نبي، وإن خليت، خليت شيطان". وهذا ما أحجم عنه طيران التحالف طيلة الحرب بتجنب قصف الأماكن المدنية والحفاظ على سلامة المدنيين قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن النصر العسكري قد تحقق بتحجيم المشروع الإيراني في اليمن ومحاصرته في أجزاء بشماله لا تتمتع بأي أهمية استراتيجية وتعتبر ساقطة بالفكر العسكري الصرف.

 

وتابع العجمي، علينا أن نتذكر حقيقة لا يمكن القفز عليها؛ وهي أن اليمن لم يكن موحداً طيلة تاريخه، فالجنوب حكمه سلاطين بكانتونات مبعثرة، والشمال حكمته الإمامة التي تسيطر على مدنه وليس على جباله وأريافه، مشيرًا إلى أن الوحدة التي فرضها علي عبدالله صالح بالقوة والقتل والبطش عام 1994 لا يعتد بها، فالوحدة لا تفرض فرضاً، بل تتم طوعاً واختياراً.

 

وقال إن الجنوب يختلف عن الشمال، في الثقافة واللهجة، مشيرًا إلى أن أهل الجنوب لا يريدون أن يكونوا جزءاً من الشمال، ويتطلعون نحو الاستقلال.

 

ونوّه إلى أن الاستقلال بات من حق أبناء الجنوب، وبناءً على ذلك يقول أن اليمن لن يعود يمناً واحداً بعد اليوم، موضحًا أنه قد يستمر عقوداً وهو أكثر من يمنين، ويرى أن هذا هو الوضع السائد بتاريخ اليمن، مشيرًا إلى أن اليمن لم يعش مركزية سلطوية في تاريخه. ويؤكد: هذه هي الحقيقة التي يغفلها البعض، والتي بإدراكها يمكن التعاطي مع تطورات الأحداث بعدن من منظور استقلال الجنوب والعمل على تحقيق الاستقرار والتنمية فيه.

 

العجمي قال أن إيران ترى في استمرار هذه الحرب ورقة هامة لن تفرط بها مهما طالت، منوّهاً بأن انتزاع هذه الورقة من يدها هزيمة لاستراتيجيتها باختراق الجزيرة العربية، فهي سوف تسعى جاهدة إلى استمرار الحرب، لأنها ترى فيها جرحاً نازفاً للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، واستمرارها بدعم الحوثيين لا يكلفها الكثير، في حين أن التحالف يخسر أكثر من ملياري دولار شهرياً لهذه الحرب، ما يعني أن علمية إنها الحرب باتت ضرورة ملحة.


تعليقات
اقراء ايضاً