ما دلالات الحوار الحوثي – الأمريكي وانعكاسات ذلك على الشرعية؟ (تقرير)

الخبر بوست -  خاص الأحد, 08 سبتمبر, 2019 - 04:39 مساءً
ما دلالات الحوار الحوثي – الأمريكي وانعكاسات ذلك على الشرعية؟ (تقرير)

[ الرئيس عبدربه منصور هادي خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الأمريكي - سبأ ]

من العاصمة السعودية الرياض، أعلن دبلوماسي أمريكي، عن حوار تجريه بلاده مع جماعة الحوثي، في العاصمة العمانية مسقط؛ وذلك بالتزامن مع حوار أخر، ترعاه الرياض بين الحكومة الشرعية، والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً؛ على خلفية الانقلاب الذي قاده الأخير على الحكومة منتصف أغسطس الماضي بعدن.

 

جاء هذا الإعلان، على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الأدنى ديفيد شينكر، والذي وصل الرياض، أمس الأول الخميس، والتقى الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشيرا إلى أن بلاده تجري محادثات مع الحوثيين في اليمن؛ لإيجاد حل مقبول من الطرفين للنزاع اليمني. وفقا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

 

إعلان الدبلوماسي والمسؤول في الخارجية الأمريكية، عن حوار بلاده مع الحوثيين، جاء في أعقاب زيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الى واشنطن، ولقائه بوزير الخارجية الأمريكية، بومبيو، حيث أعلنا في بيان مشترك لهما، الأربعاء 29 أغسطس، أن الحوار هو الحل الأمثل لبقاء اليمن موحداً ومستقراً.

 

وما بين حوار مسقط "الأمريكي -الحوثي"، ونظيره في جدة "الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي"، ثمة ما يفيد ربما بتوجه جديد؛ لفرض تسوية سياسية في اليمن، برعاية أمريكية، وبتوافق سعودي، قد تطوي صفحة الرئيس هادي والشرعية عموما.

 

ولعل الحديث عن هذه التسوية ربما هي ما جعلت الرئيس عبد ربه منصور هادي يذكّر الرياض، بالانتخابات الرئاسية، معتبرا إياها واحدة من الثوابت الوطنية، إلى جانب المرجعيات الثلاث، وذلك خلال لقائه بمساعد وزير الخارجية الأمريكي، شينكر في الرياض يوم الخميس الماضي.

 

ووفق ما سبق بات السؤال الأكثر الحاحاً: ما موقف الحكومة الشرعية من هذا الحوار؟ وكذا السعودية باعتبارها اللاعب الرئيس في الأزمة اليمنية؟ وما تأثير ذلك على الشرعية اليمنية ككل؟ وهل يعني ذلك فشل السعودية في تدخلها في اليمن لاستعادة الشرعية من خلال عاصفة الحزم، والتي أطلقتها في الـ 26 من آذار/ مارس 2015؟

 

تعميق للازمة اليمنية

 

في هذا الصدد، أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أن "الإعلان الأمريكي بشأن بدئ حوار مع الحوثيين؛ يعكس حالة من عدم التركيز لدى القوى الدولية ذات التأثير في الساحة اليمنية".

 

وتساءل التميمي، في تصريح لـ “الخبر بوست"، هل يتسم هذا الحوار بنظرة شمولية لما يجري في اليمن؟ أم أنه يهدف الى تأمين مخارج لحلفاء واشنطن؟ خصوصا وأنه يتم في ظل تعدد المسارات التي يفترض ان تفضي الى السلام، من مسار الحديدة الى مسار جدة، حيث تحاول الرياض أن تبني على انقلاب عدن نتائج سياسية".

 

وقال ياسين التميمي، "الحقيقة أن هذه المسارات تعمق الأزمة اليمنية، وتزيدها تعقيدا". معربا عن أسفه للرؤية الأمريكية التي تتجاهل مصالح الشعب اليمني، حيث باتت تنظر الى أن الأزمة اليمنية يمكن حلها من خلال اتفاق سعودي -حوثي.

 

وأضاف: "المؤسف أن الرؤية الأمريكية تفترض أن الحل يكمن في ايجاد تفاهم يفضي الى اتفاق بين الحوثيين والسعودية، وتتجاهل مصالح الشعب اليمني التي تتعرض لتهديدات إضافية؛ جراء الانقلاب الذي تدعمه الامارات في ظل صمت أمريكي ودولي".

 

وساطة غريبة

 

ووصف الكاتب والمحلل السياسي السعودي، سليمان العقيلي، ما أسماها بـ"الوساطة الأمريكية" في اليمن، بـ"الغريبة" من الناحية السياسية.

 

واعتبر العقيلي، في تغريدة له على منصة التدوين الأصغر "تويتر"، "الوساطة الامريكية في اليمن بأنها "غريبة من الناحية السياسية". مشيرا إلى أن "الحوثيين يحاربون في اليمن باسم إيران، والأخيرة في اشتباك سياسي وأمني (مفترض) مع واشنطن!".

 

وتساءل العقيلي في هذا الإطار قائلا: "كيف تضع واشنطن نفسها وسيطا قادرا على التأثير في المنظومة الايرانية؟!

 

وعن ردة الفعل السعودية إزاء الدعوات التي أطلقتها واشنطن من الرياض لبدء حوار مع الحوثيين، أكد العقيلي، أن "السعودية لا يمكنها التنازل عن ذرة واحدة عن أمنها القومي". في اشارة واضحة إلى أن المساعي الأمريكية من خلال الحوار مع الحوثي، تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار السعودي، وهو ما لم تقبله الرياض اطلاقا.

 

توجس حوثي

 

وتزامن هذا الإعلان الأمريكي، مع تدشين الحوثيين لحملة الكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت هاشتاق #أمريكا_عدو_السلام. باعتبار أن قرار الحرب قرار أمريكي بامتياز. حسب زعمهم.

 

وفي هذا الصدد، لم يستبعد القيادي الحوثي، عبد الملك العجري، إجراء حوار بين جماعته، والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن ذلك ممكن باعتبار أمريكا شريك أساسي في تحالف الحرب على اليمن.

 

وقال العجري، "ننظر للدعوات الأمريكية بريبة، ونشك في جديتها ودوافعها، سواء كانت انتخابية أو للتخلص من ضغوط الرأي العام". لافتا إلى أن "حصول أي حوار مع الولايات المتحدة سيكون باعتبارها جزءا من الحرب وتملك الكثير من مفاتيح إيقافها". حسب تعبيره.

 

وشكك العجري، في دعوات دوائر القرار في واشنطن لفتح حوار مع جماعة الحوثي، وتصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بهذا الشأن.

 

وزعم العجري، في سلسلة تغريدات كتبها على منصة التدوين الأصغر، "تويتر"، أن "أمريكا شريك أساسي فيما وصفه بـ “العدوان"، على اليمن وتقف وراء استمراره؛ باعتباره جزءا من مشروعها في المنطقة؛ لتأمين إسرائيل ومصدر تمويل لخزينتها عبر صفقات السلاح وغيرها".

 

طبخة سياسية

 

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي، محمد المقبلي، تصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بشأن حوار بلاده مع الحوثيين، في مسقط، بأنها أقرب ما تسمى الى المحادثات السعودية -الحوثية الغير مباشرة، عبر وسيط أمريكي.

 

وشكك محمد المقبلي، في حديثه لـ “الخبر بوست"، بنجاح ما أعلن عنه مساعد وزير الخارجية الأمريكي بشأن حوار بلاده مع الحوثيين في مسقط. مؤكدا أن هذا الأمر لن "يثمر على أي نتائج على المدى القريب".

 

وأشار إلى إمكانية أن يكون لهذه الحوارات أو التفاهمات نتائج على المستوى البعيد. مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا الأمر “يأتي ضمن إطار تكاملي تسعى فيه الولايات المتحدة الأمريكية لعمل شيء ما فيما يخص الأزمة اليمنية". مستدركا ذلك بالإشارة إلى أن ذلك "لن يخرج عن إطار التفاهمات السعودية الامريكية".

 

وأوضح المقبلي، أن "الإعلان الأمريكي بشأن الحوار مع الحوثيين، "من الأراضي السعودية، دليل على أن ذلك يتم بناء على علم سعودي، وأنها ربما تسمى محادثات غير مباشرة بين السعودية والحوثيين عبر وسيط أمريكي".

 

وأكد أن "هذا الأمر ربما له علاقة بطبخة سياسة قادمة". مشيرا إلى أنه "لن يكتب لهذه الطبخة أي نجاح؛ الا في حالة واحدة، وهي إذا ما التزم الجميع بالمرجعيات الأساسية للحل السياسي في اليمن". مؤكدا أن المرجعيات الثلاث هي “المدخل الأساس لنجاح أي تسوية سياسية قادمة، ولو حتى النجاح المرحلي". حسب قوله.

 

 وجدد المقبلي التأكيد على "موافقة السعودية لهذا التوجه الأمريكي، طالما جاءت التصريحات من اراضيها". لافتا إلى أن "المملكة تسير خلف التوجهات السياسية الأمريكية بشكل واضح".

 

وقال: "اعتقد أنه إذا ما تمّ هذا، وتم أي اختراق فأنه سيكون له انعكاسات على الجانب العسكري الميداني في اليمن". مؤكدا أن "هذا الأمر لن يكتب له النجاح -من وجهة نظره -على المستوى القريب".

 

وفيما يخص موقف الحكومة الشرعية، إزاء التصريحات الأمريكية بخصوص الحوار الأمريكي الحوثي، بعلم سعودي. أكد المقبلي، أن "الحكومة الشرعية من مصلحتها الوجودية أن تتمسك بالمرجعيات الأساسية، تحت أي ظرف كان، سواء الحل العسكري أو سياسي، دون ذلك فأنها ستنتحر سياسيا". حسب وصفه.

 

حوار بغياب ايراني

 

وكان القيادي السابق في جماعة الحوثي، على البخيتي، قد أوضح أن "إحدى الدول الأوربية، قد تكون مرشحة لاستكمال اللقاءات بين الحوثيين، وموظفين بالخارجية الأمريكية، والتي انطلقت قبل مدة في مسقط". مشيرا إلى أنه "قد تبدأ اللقاءات في أوربا خلال عشرة أيام من الآن؛ إذا لم يحدث شيء أو تتدخل إيران التي تطالب بأن توضع في الصورة أولا بأول".

 

وأكد البخيتي، في سلسلة تغريدات نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، "أن الأمريكيين رفضوا مشاركة ‫إيران بالحوار مع الحوثيين". موضحا أن "طهران اقترحت اسم أحد أعضاء الوفد الحوثي (لم يذكر اسمه) والذي يعد مقرب جداً منها؛ وسيضعها في الصورة لحظة بلحظة لتكون مطمئنة".

 

ولفت إلى أن "عبد الملك الحوثي وافق على طلب طهران -بشأن اقتراح أحد أسماء أعضاء الوفد الحوثي ليضعها في صورة المحادثات -حتى لا يغضبها، وفي نفس الوقت يتجنب وجود إيراني مباشر قد يحرجه محلياً، ولن تقبل به‫ واشنطن". حسب قوله.

من العاصمة السعودية الرياض، أعلن دبلوماسي أمريكي، عن حوار تجريه بلاده مع جماعة الحوثي، في العاصمة العمانية مسقط؛ وذلك بالتزامن مع حوار أخر، ترعاه الرياض بين الحكومة الشرعية، والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً؛ على خلفية الانقلاب الذي قاده الأخير على الحكومة منتصف أغسطس الماضي بعدن.

 

جاء هذا الإعلان، على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشرق الأدنى ديفيد شينكر، والذي وصل الرياض، أمس الأول الخميس، والتقى الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشيرا إلى أن بلاده تجري محادثات مع الحوثيين في اليمن؛ لإيجاد حل مقبول من الطرفين للنزاع اليمني. وفقا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

 

إعلان الدبلوماسي والمسؤول في الخارجية الأمريكية، عن حوار بلاده مع الحوثيين، جاء في أعقاب زيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الى واشنطن، ولقائه بوزير الخارجية الأمريكية، بومبيو، حيث أعلنا في بيان مشترك لهما، الأربعاء 29 أغسطس، أن الحوار هو الحل الأمثل لبقاء اليمن موحداً ومستقراً.

 

وما بين حوار مسقط "الأمريكي -الحوثي"، ونظيره في جدة "الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي"، ثمة ما يفيد ربما بتوجه جديد؛ لفرض تسوية سياسية في اليمن، برعاية أمريكية، وبتوافق سعودي، قد تطوي صفحة الرئيس هادي والشرعية عموما.

 

ولعل الحديث عن هذه التسوية ربما هي ما جعلت الرئيس عبد ربه منصور هادي يذكّر الرياض، بالانتخابات الرئاسية، معتبرا إياها واحدة من الثوابت الوطنية، إلى جانب المرجعيات الثلاث، وذلك خلال لقائه بمساعد وزير الخارجية الأمريكي، شينكر في الرياض يوم الخميس الماضي.

 

ووفق ما سبق بات السؤال الأكثر الحاحاً: ما موقف الحكومة الشرعية من هذا الحوار؟ وكذا السعودية باعتبارها اللاعب الرئيس في الأزمة اليمنية؟ وما تأثير ذلك على الشرعية اليمنية ككل؟ وهل يعني ذلك فشل السعودية في تدخلها في اليمن لاستعادة الشرعية من خلال عاصفة الحزم، والتي أطلقتها في الـ 26 من آذار/ مارس 2015؟

 

تعميق للازمة اليمنية

 

في هذا الصدد، أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أن "الإعلان الأمريكي بشأن بدئ حوار مع الحوثيين؛ يعكس حالة من عدم التركيز لدى القوى الدولية ذات التأثير في الساحة اليمنية".

 

وتساءل التميمي، في تصريح لـ “الخبر بوست"، هل يتسم هذا الحوار بنظرة شمولية لما يجري في اليمن؟ أم أنه يهدف الى تأمين مخارج لحلفاء واشنطن؟ خصوصا وأنه يتم في ظل تعدد المسارات التي يفترض ان تفضي الى السلام، من مسار الحديدة الى مسار جدة، حيث تحاول الرياض أن تبني على انقلاب عدن نتائج سياسية".

 

وقال ياسين التميمي، "الحقيقة أن هذه المسارات تعمق الأزمة اليمنية، وتزيدها تعقيدا". معربا عن أسفه للرؤية الأمريكية التي تتجاهل مصالح الشعب اليمني، حيث باتت تنظر الى أن الأزمة اليمنية يمكن حلها من خلال اتفاق سعودي -حوثي.

 

وأضاف: "المؤسف أن الرؤية الأمريكية تفترض أن الحل يكمن في ايجاد تفاهم يفضي الى اتفاق بين الحوثيين والسعودية، وتتجاهل مصالح الشعب اليمني التي تتعرض لتهديدات إضافية؛ جراء الانقلاب الذي تدعمه الامارات في ظل صمت أمريكي ودولي".

 

وساطة غريبة

 

ووصف الكاتب والمحلل السياسي السعودي، سليمان العقيلي، ما أسماها بـ"الوساطة الأمريكية" في اليمن، بـ"الغريبة" من الناحية السياسية.

 

واعتبر العقيلي، في تغريدة له على منصة التدوين الأصغر "تويتر"، "الوساطة الامريكية في اليمن بأنها "غريبة من الناحية السياسية". مشيرا إلى أن "الحوثيين يحاربون في اليمن باسم إيران، والأخيرة في اشتباك سياسي وأمني (مفترض) مع واشنطن!".

 

وتساءل العقيلي في هذا الإطار قائلا: "كيف تضع واشنطن نفسها وسيطا قادرا على التأثير في المنظومة الايرانية؟!

 

وعن ردة الفعل السعودية إزاء الدعوات التي أطلقتها واشنطن من الرياض لبدء حوار مع الحوثيين، أكد العقيلي، أن "السعودية لا يمكنها التنازل عن ذرة واحدة عن أمنها القومي". في اشارة واضحة إلى أن المساعي الأمريكية من خلال الحوار مع الحوثي، تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار السعودي، وهو ما لم تقبله الرياض اطلاقا.

 

توجس حوثي

 

وتزامن هذا الإعلان الأمريكي، مع تدشين الحوثيين لحملة الكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت هاشتاق #أمريكا_عدو_السلام. باعتبار أن قرار الحرب قرار أمريكي بامتياز. حسب زعمهم.

 

وفي هذا الصدد، لم يستبعد القيادي الحوثي، عبد الملك العجري، إجراء حوار بين جماعته، والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن ذلك ممكن باعتبار أمريكا شريك أساسي في تحالف الحرب على اليمن.

 

وقال العجري، "ننظر للدعوات الأمريكية بريبة، ونشك في جديتها ودوافعها، سواء كانت انتخابية أو للتخلص من ضغوط الرأي العام". لافتا إلى أن "حصول أي حوار مع الولايات المتحدة سيكون باعتبارها جزءا من الحرب وتملك الكثير من مفاتيح إيقافها". حسب تعبيره.

 

وشكك العجري، في دعوات دوائر القرار في واشنطن لفتح حوار مع جماعة الحوثي، وتصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بهذا الشأن.

 

وزعم العجري، في سلسلة تغريدات كتبها على منصة التدوين الأصغر، "تويتر"، أن "أمريكا شريك أساسي فيما وصفه بـ “العدوان"، على اليمن وتقف وراء استمراره؛ باعتباره جزءا من مشروعها في المنطقة؛ لتأمين إسرائيل ومصدر تمويل لخزينتها عبر صفقات السلاح وغيرها".

 

طبخة سياسية

 

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي، محمد المقبلي، تصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بشأن حوار بلاده مع الحوثيين، في مسقط، بأنها أقرب ما تسمى الى المحادثات السعودية -الحوثية الغير مباشرة، عبر وسيط أمريكي.

 

وشكك محمد المقبلي، في حديثه لـ “الخبر بوست"، بنجاح ما أعلن عنه مساعد وزير الخارجية الأمريكي بشأن حوار بلاده مع الحوثيين في مسقط. مؤكدا أن هذا الأمر لن "يثمر على أي نتائج على المدى القريب".

 

وأشار إلى إمكانية أن يكون لهذه الحوارات أو التفاهمات نتائج على المستوى البعيد. مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا الأمر “يأتي ضمن إطار تكاملي تسعى فيه الولايات المتحدة الأمريكية لعمل شيء ما فيما يخص الأزمة اليمنية". مستدركا ذلك بالإشارة إلى أن ذلك "لن يخرج عن إطار التفاهمات السعودية الامريكية".

 

وأوضح المقبلي، أن "الإعلان الأمريكي بشأن الحوار مع الحوثيين، "من الأراضي السعودية، دليل على أن ذلك يتم بناء على علم سعودي، وأنها ربما تسمى محادثات غير مباشرة بين السعودية والحوثيين عبر وسيط أمريكي".

 

وأكد أن "هذا الأمر ربما له علاقة بطبخة سياسة قادمة". مشيرا إلى أنه "لن يكتب لهذه الطبخة أي نجاح؛ الا في حالة واحدة، وهي إذا ما التزم الجميع بالمرجعيات الأساسية للحل السياسي في اليمن". مؤكدا أن المرجعيات الثلاث هي “المدخل الأساس لنجاح أي تسوية سياسية قادمة، ولو حتى النجاح المرحلي". حسب قوله.

 

 وجدد المقبلي التأكيد على "موافقة السعودية لهذا التوجه الأمريكي، طالما جاءت التصريحات من اراضيها". لافتا إلى أن "المملكة تسير خلف التوجهات السياسية الأمريكية بشكل واضح".

 

وقال: "اعتقد أنه إذا ما تمّ هذا، وتم أي اختراق فأنه سيكون له انعكاسات على الجانب العسكري الميداني في اليمن". مؤكدا أن "هذا الأمر لن يكتب له النجاح -من وجهة نظره -على المستوى القريب".

 

وفيما يخص موقف الحكومة الشرعية، إزاء التصريحات الأمريكية بخصوص الحوار الأمريكي الحوثي، بعلم سعودي. أكد المقبلي، أن "الحكومة الشرعية من مصلحتها الوجودية أن تتمسك بالمرجعيات الأساسية، تحت أي ظرف كان، سواء الحل العسكري أو سياسي، دون ذلك فأنها ستنتحر سياسيا". حسب وصفه.

 

حوار بغياب ايراني

 

وكان القيادي السابق في جماعة الحوثي، على البخيتي، قد أوضح أن "إحدى الدول الأوربية، قد تكون مرشحة لاستكمال اللقاءات بين الحوثيين، وموظفين بالخارجية الأمريكية، والتي انطلقت قبل مدة في مسقط". مشيرا إلى أنه "قد تبدأ اللقاءات في أوربا خلال عشرة أيام من الآن؛ إذا لم يحدث شيء أو تتدخل إيران التي تطالب بأن توضع في الصورة أولا بأول".

 

وأكد البخيتي، في سلسلة تغريدات نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، "أن الأمريكيين رفضوا مشاركة ‫إيران بالحوار مع الحوثيين". موضحا أن "طهران اقترحت اسم أحد أعضاء الوفد الحوثي (لم يذكر اسمه) والذي يعد مقرب جداً منها؛ وسيضعها في الصورة لحظة بلحظة لتكون مطمئنة".

 

ولفت إلى أن "عبد الملك الحوثي وافق على طلب طهران -بشأن اقتراح أحد أسماء أعضاء الوفد الحوثي ليضعها في صورة المحادثات -حتى لا يغضبها، وفي نفس الوقت يتجنب وجود إيراني مباشر قد يحرجه محلياً، ولن تقبل به‫ واشنطن". حسب قوله.


تعليقات
اقراء ايضاً