غضب يمني واسع إزاء البيان السعودي - الإماراتي بشأن اليمن

الخبر بوست -  خاص الأحد, 08 سبتمبر, 2019 - 06:55 مساءً
غضب يمني واسع إزاء البيان السعودي - الإماراتي بشأن اليمن

[ بن زايد وبن سلمان ]

أثار البيان السعودي -الإماراتي المشترك الذي أعلنت عنه الرياض وأبو ظبي، اليوم الأحد، غضبا واسعا لدى اليمنيين. مؤكدين أن هذا البيان بفضح نوايا الدولتين، في مزاعمهما لاستعادة الشرعية الدستورية، بعد تحالفا عسكريا أطلق في مارس/آذار 2015.

 

وأكد البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، اليوم على "أهمية التوقف بشكل كامل عن القيام بأي تحركات أو نشاطات عسكرية في جنوب اليمن". وذلك في توجه واضح لديهما للاعتراف بالانقلاب الذي قاده المجلس الانتقالي المدعوم اماراتيا، منتصف أغسطس الماضي.

ورأى ناشطون يمنيون أن هذا البيان، يعد بمثابة رصاصة الرحمة على عاصفة الحزم، التي أطلقتها الرياض وأبو ظبي، وحددتا أهدافها  باستعادة الشرعية، والحفاظ على الوحدة اليمنية. 

 

بينما اعترف البيان بالانقلاب على الشرعية في عدن، من خلال تأكيده على ايقاف تحركات الجيش في المناطق الجنوبية، والذي كان على مشارف عدن، لاستعادة العاصمة المؤقتة من مليشيا الانتقالي المدعوم إماراتيا.

 

نسف وتناقض

 

واعتبر مراقبون، البيان المشترك للسعودية والإمارات بأنه نسف البيان السابق الذي نشرته السعودية منفردة بشأن الأزمة اليمنية، في الـ 5 سبتمبر الشهر الجاري، والذي أكدت فيه المملكة "موقفها الثابت من عدم وجود أي بديل عن الحكومة الشرعية في اليمن، وعدم قبولها بأي محاولات لإيجاد واقع جديد باستخدام القوة أو التهديد بها". 

 

وفي هذا الصدد، علق الدكتور كمال البعداني على البيان السعودي الإماراتي، بالتأكيد على أنه "نسف البيان السعودي الذي صدر قبل يومين بخصوص اليمن وهللّ له الكثير". 

 

وأشار الدكتور كمال البعداني إلى أن هذا البيان يعكس النفوذ الكبير الذي بات يمتلكه محمد بن زايد على القرار السعودي، والذي حول سياستها الخارجية الى مسخرة. 

 

وقال البعداني، في تغريدة له على وسائل التواصل، "إن هذا البيان، يؤكد ما قلناه سابقاً أن نفوذ محمد بن زايد في القرار السياسي السعودي، أوضح من الشمس في كبد السماء". مشيرا إلى أن "بن زايد قد استطاع أن يجعل من السياسة السعودية مسخرة امام العالم". حسب وصفه. 

 

البيان المشترك السعودي الاماراتي الذي صدر اليوم نسف البيان السعودي الذي صدر قبل يومين بخصوص اليمن وهلل له الكثير . ...

Posted by ‎كمال محمد البعداني‎ on Sunday, September 8, 2019

نهاية التحالف

 

ووصف الأكاديمي والسياسي اليمني البارز، معن دماج، البيان السعودي الإماراتي بأنه نهاية للتحالف في اليمن، مشيرا إلى تناقض دولة الامارات التي تقول إنها تدعم الشرعية، بينما تقوم بإرسال السلاح الثقيل الى مليشيا الانتقالي الموالي لها في بعض المحافظات الجنوبية.
 
وأكد دماج في تغريدة له على منصة التدوين الأصغر "تويتر"، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تستمر في توقيع البيانات المشتركة مع السعودية؛ لتؤكد دعم الحكومة الشرعية لربح الوقت؛ فيما تستمر بأرسال السلاح والتحشيد للحرب عليها !!".

وأضاف قائلا: "بعيدا عن البيانات، الدعم العسكري والسلاح الذي يصل مأرب وشبوة "سعودي"، مثلما الحشد والسلاح في عدن "إماراتي". مؤكدا أن "البيان يعبر أولا واخيرا عن رغبة السعودية في العثور على تسوية وايجاد سُلّم لتنزل الإمارات - التي قد اتخذت قرارها بالقتال - من موقعها المرتفع !!". حسب وصفه.

أسلحة وبيانات

 

وسخر الناشط اليمني علي عبد الله مثنى، من البيانات السعودية المتكررة منذ انقلاب عدن في مطلع الشهر المنصرم، حيث أصدرت 4 بيانات، 2 منها للسعودية وحدها، ومثلها مشتركة بين السعودية والإمارات، ورغم ذلك لم يتغير من الوضع شيئ، مؤكدا أن تلك البيانات تضع الرياض وأبو ظبي في خانة واحدة.

 

وقال علي مثنى، معلقا على البيان السعودي الإماراتي في منشور له على منصة التدوين الأصغر "تويتر"،  "أربعة بيانات (بيان ينطح بيان) منذ انقلاب عدن في الـ 10 من أغسطس، 2 مشتركان (بين السعودية والإمارات) و2 منفردان (السعودية وحدها)، ومع ذلك لم يتغير شيء على الارض سوى مزيد من السلاح للانقلابيين بعدن".

 

وأشار مثنى، إلى "محاولة قطاع كبير من اليمنيين داخليا، وفي كل عواصم الدنيا، أن يحسنوا ظنهم بالرياض، وتصر الرياض أن تدفعهم دفعا كي يضعوها هي وأبو ظبي في خانة واحدة". في اشارة الى المظاهرات التي شهدتها عدد من الجاليات اليمنية تنديدا بسياسة الإمارات، وعدم التطرق للدور السعودي.

تقاسم نفوذ

 

واعتبر الصحفي والمحلل السياسي اليمني، عامر الدميني، البيان السعودي الإماراتي، بشأن الازمة اليمنية، تأكيد على أن ما تقوم به الدولتان في اليمن، إنما هو بمثابة تقاسم نفوذهما داخل الأراضي اليمنية، وأن العوائق التي وضعت أمام الحكومة الشرعية مصدرها السعودية والإمارات، وليست الأخيرة منفردة.

 

وقال الدميني، في تغريدته على وسائل التواصل الاجتماعي، "البيان السعودي الاماراتي يؤكد تقاسم النفوذ بين السعودية و الإمارات داخل اليمن". مؤكدا أن هذا البيان، "يثبت أن كل العمليات الانقلابية والعوائق التي وضعت في طريق الحكومة الشرعية هي من صنع الدولتين".

 

وأضاف عامر الدميني، قائلا: "لايمكن فهم كيف أن الدولتان تزعمان دعمهما للشرعية، ثم تباركان الحوار مع خصوم الشرعية والمنقلبين عليها". في اشارة الى مباركة السعودية والإمارات للحوار التي تجريه الرياض بين الحكومة والانتقالي المدعوم اماراتيا، لمحاولة شرعنة انقلاب الأخير على الشرعية بعدن.

 

#البيان_السعودي_الاماراتي يؤكد تقاسم النفوذ بين #السعودية و #الإمارات داخل #اليمن ويثبت أن كل العمليات الانقلابية...

Posted by ‎عامر الدميني‎ on Sunday, September 8, 2019

ووافق الناشط والسياسي اليمني، أحمد هزاع، ما ذهب اليه عامر الدميني، في أن البيان السعودي الإماراتي الأخير، أكد الاتفاق التام بين الدولتين على ما يحدث في اليمن.

 

‏وقال هزاع، إن "السعودية حرصت أن تقول في بيانها المشترك مع ‎الامارات أنهما متفقتان على مايحدث في ‎اليمن". لافتا إلى أن "هذه الاشارة لابد أن يعرفها كل من لا يزال يعول على السعودية باتخاذ موقف لصالح الشرعية".

 

وأشار الناشط أحمد هزاع، إلى أن "الامارات مرآة السعودية ووجها القبيح، وهذا هو أهم مايمكن استخلاصه البيان". حسب وصفه.

 

‏حرصت ‎#السعودية أن تقول في بيانها المشترك مع ‎#الامارات أنهما متفقتان على مايحدث في ‎#اليمن وهذه الاشارة لابد أن يعرفها...

Posted by ‎احمد هزاع‎ on Sunday, September 8, 2019


 

 


تعليقات
اقراء ايضاً