تقرير أممي ينشر فظائع القوات الإماراتية في اليمن (2)

الخبر بوست -  خاص الأحد, 15 سبتمبر, 2019 - 09:14 مساءً
تقرير أممي ينشر فظائع القوات الإماراتية في اليمن (2)

[ مدرعات اماراتية جنوبي اليمن - أرشيف ]

يواصل "الخبر بوست"، نشر أبرز ما أورده التقرير الأممي، المقدم من فريق الخبراء الأممي الى اليمن، والذي تم تقديمه الى مجلس الأمن الدولي، في الـ 5 من شهر سبتمبر الجاري.

 

في التقرير السابق، تم نشر أبرز الانتهاكات التي أوردها التقرير الأممي، والفظائع الجنسية التي ارتكبتها القوات الإماراتية، والقوات الموالية لها في سجون بئر أحمد 1، 2، في عدن، وكذا سجن البريقة.

 

في هذا التقرير سنستعرض أبرز ما ورد في ثنايا التقرير، وخصوصا انتهاكات القوات الإماراتية في محافظة حضرموت وشبوة، وتحديدا في سجن الريان والمنورة بالمكلا، وسجن العصب في أرتيريا التابع للإمارات، اضافة الى جرائم القتل والاغتيالات التي ارتكبتها القوات السعودية في المهرة، وكذا الانتهاكات الحوثية ضد النساء في صنعاء.

 

القتل التعسفي

 

"رأيت النار تطلق عليه ويموت أمامي، كان الأمر مرعباً ولا يمكنني التوقف عن إعادة تذكره. كان والد وصديقي. نحن عائلة كبيرة وكلنا نعتمد عليه، عاطفيا واقتصاديا. الآن لا نعرف كيف سنستمر". هكذا قال نجل أحد ضحايا الاغتيال في عدن. وفقا لما أورده تقرير فريق الخبراء الى اليمن.

 

حيث وثق التقرير خلال الفترة ما بين تشرين الأول/ أكتوبر 2015 وأيار/ مايو 2019، مقتل ما لا يقل عن 90 شخصا قُتلوا، في انفجارات بمدينة عدن، والمحافظات المحيطة بها. وتتألف عمليات القتل المستهدف البالغ عددها 90 من قادة المقاومة السابقين، وكبار موظفي الحكومة المدنية، والزعماء الدينيين، وأصحاب النفوذ المجتمعي، والذين انتقدوا المجلس الانتقالي الموالي للإمارات.

 

وذكر التقرير أن من بين الحالات، وقعت 86 حالة في الفترة ما بين 6 أكتوبر 2015 و23 أكتوبر 2018، وكان الأخير هو تاريخ أخر استهداف لزعيم ديني وثقه الفريق". وفقا لتقرير فريق الخبراء الذي لم يكشف عن هوية الزعيم الديني. مشيرا إلى أنه "منذ أكتوبر 2018 كان هناك انخفاض ملحوظ في عمليات القتل المستهدف المبلغ عنها".

 

وحمل التقرير الإمارات وقوات الحزام الأمني التابعة لها، بالمسؤولية الكاملة عن الاغتيالات العشرة التي حقق فيها فريق الخبراء. مؤكدا أن هذه الانتهاكات ترقى انتهاك لقانون حقوق الانسان في الحرمان التعسفي من الحياة".

 

وأفاد التقرير أن الحالات التي حدد فيها قوات الحزام الأمني كمرتكب لهذه الجرائم، بأنها ترقى الى "الإعدام خارج نطاق القضاء"، مرجعة ذلك الى ارتباطها بالنزاع المسلح.

 

الانتهاكات الجنسية

 

ووثّق فريق الخبراء، في تقريره، بين عامي 2016 و2019، اغتصاب قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات 18 امرأة على الأقل، وأربعة صبية لا تتجاوز أعمارهم، 12 عاما، وفتاة واحدة، وحاولت اغتصاب امرأة وفتاة واحدة، واختطفت ست نساء.

 

التقرير، أوضح أن انتهاكات القوات الموالية للإمارات في عدن، شملت اقتحام المنازل في منتصف الليل، أو أخذ النساء من الشارع لاغتصابهن. وشمل ذلك الاغتصاب الجماعي، واستخدام الأسلحة لإخضاع الناجين أو اغتصابهم، والعنف الشديد مثل العض والقطع بالسكاكين".

 

وأكد التقرير أن من الممارسات الشائعة للقوات الموالية للإمارات شملت اختطاف النساء واغتصابهن، أو التهديد به، كوسيلة لابتزاز الأموال في شكل أخذ رهائن، على حد تعبير أحد الشهود: "السلطات تبيع نساء مجتمعنا".

 

الضحايا الأطفال

 

ووثق التقرير ضحايا الأطفال جراء غارات التحالف السعودي الإماراتي والقصف الحوثي على مواقع المدنيين.

 

وأكد فريق الخبراء، نقلا عن “الأمين العام للأمم المتحدة"، انه  قتل خلال الفترة من 1 ابريل 2013 إلى 31 ديسمبر 2018، نحو 2776 طفلا، (1940 فتى، 787 فتاة، 49 طفلا غير محدد جنسه) وأصيب 4732 طفلا (3490 فتى، 1242 فتاة) نتيجة النزاع المسلح".  مشيرا إلى أن غالبية ضحايا الأطفال سقطوا بسبب غارات التحالف الجوية، تليها أعمال الحوثيين.

 

وتشير التقارير إلى أن عدد ضحايا الألغام الأرضية من الأطفال والموثقة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، قد بلغت 728 ضحية، 149 قتيلا (123 فتى، و26 فتاة). من 2013 الى 2018م.

 

واتهم التقرير مقاتلو الحوثي وصالح، بزرع الألغام الأرضية في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتهم قبل الانسحاب من عدن ولحج في عام 2015. لافتا إلى أنه في 24 سبتمبر 2015 في منطقة قبيطه في لحج، داس طفل يبلغ من العمر 13 عاما على لغم أرضي مضاد للأفراد وانفجر به مباشرة مما أدى الى بتر ساقه اليمنى.

 

وخلص التقرير إلى أنه في معظم الحالات التي أصيب فيها الأطفال، غيّرت الإصابات حياتهم وخضعوا في كثير من الحالات لعمليات جراحية.

 

انتهاكات الحوثيين

 

وكشف تقرير فريق الخبراء، عن الانتهاكات الحوثية، ضد النساء في العاصمة صنعاء، والتي وصفتها بـ “سلطة الأمر الواقع"، مشيرا إلى احتجاز عددا كبيرا من النساء على أساس انتمائهن السياسي أو معارضة ملموسة.

 

وأكد التقرير "أن الحوثيين استخدموا التهم الرسمية المتمثلة في الدعارة "لإضفاء الشرعية"، على هذا الأمر. منوها إلى منع الحوثيين للنساء الأخريات من المشاركة السياسية". دون أن يوضح نوع هذه المشاركة خصوصا مع استمرار الحرب. الذي لم يعد فيه للسياسة متسع.

 

وقال التقرير، إن فريق الخبراء، حقق في "قضية أخرى من هذا القبيل وصفت فيها امرأة تعرضها للاغتصاب في مناسبات متعددة على مدى أشهر بعد محاضرات مؤيدة للحوثيين ومحاضرات عن الدين".

 

ووصف التقرير، أن هذا "الشيء نفسه حدث مع ناشطات أخريات، وذكرت أن هذه الاعتداءات تحدث داخل شبكة أوسع من المنشآت السرية التي تحدث فيها هذه الممارسات". دون أن توضح معلومات اضافية حول هذا الأمر.

 

وألمح التقرير إلى أن الانتهاكات الموجهة ضد النساء وخصوصا فيما يتعلق في حرية التعبير والتجمع، والعواقب الوخيمة المحتملة تعرضها جراء هذا الأمر، أدى إلى وقف المظاهرات الناشئة التي تقودها النساء في صنعاء وعدن.

 

وكشف التقرير، عن تقديم "النساء أدلة على حدوث انتهاكات في سلسلة من المظاهرات التي تقودها النساء ضد سلطات الأمر الواقع في صنعاء". موضحا أن ذلك "حدث خلال ما لا يقل عن خمسة مظاهرات في عام 2017 واثنان على الأقل في عام 2018".

 

وأكد التقرير، عن "تعرض ما يزيد عن 300 امرأة وفتاة للعنف والترهيب، بما في ذلك كشف النقاب من قبل سلطات الأمر الواقع (الحوثيين)، وتفاقمت بسبب تهديدات الاغتصاب والاعتداء الجنسي واتهامات بالدعارة".

 

ولفت التقرير إلى أنه تم "تنظيم مظاهرتين في عدن من قبل أقارب المحتجزات للإفراج عن أفراد عائلاتهم، المظاهرة الاولى في عام 2017 والثانية في عام 2019، قوبلت المظاهرتين بالعنف من قبل قوات الحزام الأمني"

 

انتهاكات السعودية في المهرة

 

واستعرض تقرير فريق الخبراء الأممي، الانتهاكات التي تقوم بها القوات السعودية في محافظة المهرة، شرقي اليمن، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تنوعت بين الاعتقال والاخفاء القسري، لأسباب سياسية.

 

وبحسب التقرير، فقد "تلقى فريق الخبراء تقارير موثوقة عن اعتقالات واختفاءات قسرية لأسبابٍ سياسية طالت 20 شخصًا في محافظة المهرة من قبل القوات المسلحة السعودية واليمنية بين نوفمبر / تشرين الثاني 2017 ويوليو / تموز 2019".

 

وأوضح التقرير أن "فريق الخبراء حقق في عينة من الحالات فقط؛ نظرًا لضيق الوقت، وتردد المصادر في التحدث مع الفريق خوفًا من الانتقام". مشيرا إلى أن الفريق كان لديه مخاوف من أن يكون مدى الانتهاكات أكثر خطورة مما تعكسه النتائج التي توصل إليها".

 

وأضاف التقرير، أنه "في المهرة، احتُجز المعتقلون في منشأة غير رسمية داخل قاعدة عسكرية سعودية في مطار الغيضة ومعسكر الشرطة العسكرية اليمنية التابع لمحور نشطون". مؤكدا "تمكن فريق الخبراء من التأكد من أن بعض المعتقلين قد نُقلوا بعد ذلك إلى مرافق الاعتقال في المملكة العربية السعودية".

 

ووثق "فريق الخبراء اعتقال واختفاء قسري لستة من هؤلاء الأشخاص في الفترة بين آذار/ مارس 2018 وتموز/ يوليو 2019، لفترات تتراوح بين يوم واحد وسنة واحدة. بقي خمسة من الستة مختفين وقت كتابة هذا التقرير".

 

وأوضح التقرير، أنه "تم القبض على هؤلاء الأفراد من قبل الشرطة العسكرية اليمنية، في بعض الحالات تحت إشراف أو بناء على أوامر من القوات السعودية". مشيرة إلى أنه "في إحدى الحالات، تعرض معتقل ما للتعذيب، بما في ذلك عن طريق الصعق بالكهرباء والضرب."

 

 


تعليقات
اقراء ايضاً