قيادي مؤتمري: التحالف أخطر من الحوثي والإمارات وعدت أسرة صالح بإعادتها للحكم

الخبر بوست -  خاص الخميس, 02 يناير, 2020 - 03:15 صباحاً
قيادي مؤتمري: التحالف أخطر من الحوثي والإمارات وعدت أسرة صالح بإعادتها للحكم

[ عصام الشريم في برنامج بلا حدود ]

أكد عضو مجلس الشورى اليمني، ورئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمحافظة الحديدة، الدكتور عصام الشريم، أن "طارق عفاش يمارس في الساحل الغربي، نفس الدور الذي يمارسه عيدروس الزبيدي في عدن".

 

وأشار الشريم في مقابلة مع قناة الجزيرة في برنامج "بلا حدود"، مساء الأربعاء، تابعها "الخبر بوست"، إلى أن "طارق وعيدروس جميعهم يخدمون أجندة الإمارات".. لافتا إلى أن الإمارات تُحضّر بعد فترة لتوقيع اتفاق بين طارق والرئيس هادي، كما عملت مؤخرا بين هادي والانتقالي.

 

وسخر الشريم من تسمية طارق عفاش لنفسه قائداً لحراس الجمهورية. مؤكدا أن طارق "يقاتل الحوثيين ثاراً وليس ثورة وانتصاراً للجمهورية".

 

وخاطب الشريم طارق قائلا: "لماذا لم تحرس الجمهورية حين كنت تملك 76 لواء حرس جمهوري، بحوالي 300 ألف مقاتل؟ ولماذا لم تحرس الجمهورية وأنت في النهدين بصنعاء بدلاً عن حراستها في الخوخة، وأنت تستلم الكلاشينكوف من أبو محمد الإماراتي؟

 

وتساءل الشريم: لماذا لم يتم إعطاء طارق صالح دور كبير في صرواح لتحرير مسقط رأسه سنحان؟ لافتا إلى أن طارق عفاش لديه مشايخ ووجهاء من أبناء خولان موجودين معه في الساحل، وأن حصن عفاش قريبة من صرواح وهي الأولى بالتحرير

 

الإمارات وصالح

 

ووصف الدكتور الشريم، طارق عفاش بـ"الوكيل الحصري للإمارات في الساحل الغربي". مشيرا إلى أن "طيران الأباتشي الإماراتي في الساحل الغربي يضيق على الصيادين ويدفع أبناء الحديدة نحو الإلتحاق بالجيش تحت إشراف وموافقة طارق صالح".

 

وأوضح أن "معارك الساحل الغربي، انطلقت وطارق صالح أحد القيادات الكبيرة في صفوف الحوثيين، وكان جزء من ادوات الانقلاب على شرعية هادي، وكان يغرد في تويتر إلى الصماد يطالب فيها بإطلاق مزيد من الصواريخ على السعودية".

 

وقال الشريم: "حينها كان شباب المقاومة التهامية يقاتلون باستماتة، ويضحون بالشهداء بالعشرات، من أجل مقاومة القوات التي كان يقودها طارق صالح في معسكر العمري ومعسكر خالد، وبين عشية وضحاها يتحول طارق إلى الوكيل الحصري للإماراتيين، والتحالف بالساحل".

 

وذكر القيادي المؤتمري عصام شريم، أن "طارق صالح ينصب نفسه في الساحل الغربي مسؤولاً عن المؤتمر الشعبي العام، وأن علاقته بالإمارات كانت منذ تحالفه مع الحوثيين في صنعاء".

 

وأكد أنه "لم يحدث تحول استراتيجي بعد مقتل صالح فيما يخص أسرته وعلاقتهم بالإمارات". مرجعا السبب في ذلك إلى أن "العلاقة بينهم كانت موجودة مسبقا حتى أثناء ما كانوا متحالفين مع الحوثي، كانوا مرتبطين بالإمارات ومتواصلين معهم، فقط كان صالح على خلاف مع السعودية".

 

وأشار القيادي المؤتمري عصام الشريم إلى أن "خطابات صالح طوال فترة الحرب لم يتحدث عن الإمارات بأي كلمة سوء على الإطلاق فقط كان يهاجم السعودية". وعزى السبب في ذلك إلى ما أسماها بـ"الوعود الإماراتية لأسرة صالح بالعودة إلى الحكم".

 

ونفى أن يكون الرئيس هادي هو من يرفض رفع العقوبات عن أحمد، مؤكدا أن القرار بيد السعودية والإمارات، مؤكدا أن أبو ظبي قادرة  تستطيع رفع العقوبات عن أحمد علي في أي وقت، ولكن بعدما يوقع لها على ما تريد من جزر سقطرى وغيرها من الجزر اليمنية، بعد تحاول دعمه للترشح في الرئاسة (.....).

 

الزبيدي والجنوب

 

وعن الوضع في المحافظات الجنوبية، قال الدكتور الشريم إن "المشكلة ليست فقط في الجنوب، بل في العلاقة بين الحكومة والتحالف". مؤكدا أن "هذه العلاقة أصبح يشوبها كثير من اللغط والغموض، حول الدور الحكومي المفترض في المناطق المحررة (...).

 

وقال الشريم: "نحن الان أمام مشهد معقد، وانسداد في الأفق السياسي والعسكري، فالعمليات العسكرية شبه متوقفة على امتداد جبهات القتال ضد الحوثيين، وهو الهدف الذي جاء من اجله التحالف".

 

وأكد أن "القضية ليست في عيدروس الزبيدي، والذي كان موظف لدى الشرعية الى قبل سنوات، ولكن المشكلة فيمن يقف خلف هذه المشاريع التي أصبحت بمثابة النتوأت في طريق هذا التحالف الذي يدعّي أنه جاء من أجل حل القضية اليمنية".

 

اتفاق الرياض

 

ووصف "اتفاق الرياض"، بـ"النسخة المكرره والمشابهة لاتفاق السلم والشراكة الموقع في صنعاء في سبتمبر 2014". مؤكدا أن "المخرج واحد". مشيرا إلى أن "الذي رتب وأعدّ اتفاق السلم والشراكة في صنعاء بين الحوثيين والرئيس هادي، هو نفسه الذي رتب وأعد اتفاق الرياض".

 

وأوضح أن "الفارق في الاتفاقين أن الحوثي خرج عن النص، فيما الانتقالي يحاول الالتزام بذلك (...)". حسب تعبيره.

 

وعن أوجه الشبه بين الاتفاقين، قال الشريم أن أوجه الشبه بينهما هو في "أنه أعطى ضوء أخضر للانقلاب على الدولة، وقوف الاقليم والمجتمع الدولي، بل أن هناك دعم سخي قدم للحوثيين لأجل استكمال الانقلاب الحوثي على شرعية هادي، ايضا قبول هادي بالتعامل مع الأمر الواقع".

 

ودعا شريم الحكومة الشرعية الى أن تكاشف الناس عما يحدث، متسائلا: لماذا نكرر هذه الصيغ من الاتفاقات العقيمة التي ولدت ميتة من أول يوم، ولم يتم تنفيذها على أرض الواقع؟ كيف تعترف بطرف أنه دولة، وتقصف صنعاء وعمران وصعدة وحجة من أجل أن تدّعي أن تريد عودة الرئيس هادي إلى القصر الجمهوري في صنعاء، فيما انت تخلق لعبد ربه غريم في قصر المعاشيق في عدن؟

 

تقسيم اليمن

 

وأكد أن اتفاق الرياض يهدف إلى تقسيم اليمن واحتلاله من قبل الإمارات، وهذا بات واضح وجلي من قبل الإمارات في الجنوب، والسيطرة السعودية على ما تبقى من اليمن. وأعرب عن استغرابه "أن ترعى السعودية مثل هكذا اتفاقات". معتبرا أن الأمر "يبدو وكأن الإمارات هي من تقود السعودية في المنطقة".

 

وكشف الشريم عن وجود "اتفاقات قادمة غير اتفاق الرياض".  مؤكدا أن اتفاق الرياض "لن ينجز منه شيء على الأرض، لأنه لن يتم تسليم السلاح الثقيل و(....)".

 

وعن عودة رئيس مجلس الوزراء بحسب اتفاق الرياض، قال الشريم إن رئيس الوزراء "عاد بشخصه إلى عدن، فقط ليقوم بصرف المرتبات للمجلس الانتقالي، ولم يعد إلا بعد أن أدّى القسم للولاء للإمارات، وخرج عن النص الذي أراده الرئيس هادي، وإلا لما سُمح له بالعودة إلى عدن".

 

وأكد أن "السعودية هي من تدفع مرتبات الانتقالي، عبر الإمارات". متسائلا: لماذا تأسس كيانات خارج إطار الدولة؟ مشيرا إلى أن "مجلس الشورى لم ينعقد منذ انطلاق عاصفة الحزم، ونحن ارتضينا بعاصفة الحزم لأجل استعادة الدولة، باعتبار ان ما حدث في صنعاء انقلاب مكتمل الأركان".

 

وقال الشريم "في تاريخ العرب كانت القبائل تستنجد ببعضها البعض وتغير عليها، فقلنا يمكن عاد باقي في الأخوة في المملكة نخوة لأجل يجو يخلصونا من الانقلاب، وفي الأخير تفاجأنا ان هناك أجندات اكثر خطرا من وجود الحوثي في صنعاء".

 

وأضاف: "إذا اعتبرنا أن كلنا عملاء - فالإيرانيون يحترمون الحوثي، ونحن عملاء في الشرعية، لم يحترم التحالف عمالتنا له". مؤكدا أن "هناك اجندات للتحالف اكثر خطرا من وجود الحوثيين في صنعاء". وتسائل: هل نحن دولة؟ ولماذا الرئيس محبوس بالرياض لم يسمحوا له بالعودة؟

 

ووصف الشرعية "بأنها العكاز الأخير الذي يتكئ اليمنيون عليها". وأضاف: "لسنا ضد الشرعية، ولكننا ضد أن تنخر هذه الشرعية بيد التحالف الذي جاءت به الشرعية". مشددا "على ضرورة تصحيح العلاقة بين الحكومة والتحالف أو يكاشف الشعب بما يحدث".

 

الإحتلال الإماراتي

 

وألمح القيادي المؤتمري، عصام الشريم إلى إمكانية التحالف مع الحوثي، خصوصا "إذا التزم بالعمل السياسي، وحرية وحقوق الناس وكرامتهم وترك الإدّعاء بالحق الالهي في الحكم". مؤكداً أنه "يفضل حكم عبد الملك الحوثي، ولا يمكن أن يقبل بحكم محمد بن زايد، لأن الحوثي يمني، بينما بن زايد محتل".

 

وأكد أن "ما تقوم به الإمارات في الجنوب مشروع احتلال، وهذا الكلام أسجله للتاريخ". مشيرا إلى "أن كل من يتمالأ مع مشروع الإمارات في اليمن سيدفع الثمن غاليا وسيندم".

 

وكشف الشريم عن سبب الخلاف الرئيسي بين الامارات والرئيس عبدربه منصور هادي. مؤكدا أن "السبب يرجع  لرفض الرئيس هادي التوقيع بمنح الامارات جزيرة سقطرى لمدة 99 سنة".

 

وعن موقفه من انفصال الجنوب قال الشريم: "لست ضد انفصال الجنوب؛ لانهم تعرضوا لظلم، ولكني لست راضٍ عن انفصال تقوده وتتحكم به الامارات". مؤكدا أن "القضايا التي تخجل السعودية منها في اليمن تدفع بالإمارات لممارستها، وهذا الأمر أصبح واضحاً". حسب قوله.

 

وأكد "أن الرئيس هادي محبوس في السعودية". مشيرا إلى أن "كان يفترض يحضر القمة الخاصة بالجمعية العامة للأمم المتحدة بأمريكا، ورفضوا السماح له، وفرضوا عليه بالإسم أن يوفد معين عبد الملك لكي يقول كلاماً محدداً". داعيا في هذا الصدد "الرئيس هادي إلى مكاشفة الشعب عما يجري".

 

السعودية والحوثي

 

وعن علاقة السعودية بالإمارات، قال الشريم إن "هناك حواراً بين السعودية والحوثي ويرعاه الأشقاء في عمان". رغم التهديد واستمرار التصعيد الحوثي ضد السعودية.

 

وأكد أن "الحوثي يعمل بنفس النظام الإيراني، من حيث إعلان جهة للتصعيد وأخرى للتفاوض". مشدداً على ضرورة الدفع العسكري لنجاح أي مفاوضات". مشيرا إلى أنه "لا يصح أن يكون هناك أي اتفاق بين السعودية والحوثيين بدون علم الشرعية".

 

وعن سر استمرار الانقلاب للعام الخامس على التوالي قال القيادي المؤتمري الشريم، "إن الانقلاب الحوثي مستمر لوجود خلل في نوايا التحالف للقضاء عليه".

 

ووصف اتفاق السويد بأنه ولد ميتا، وأن هذا الاتفاق أحبط مشروع الإمارات في السيطرة على الحديدة. مؤكدا في هذا السياق، أن "الإمارات تريد أن تتوسع في المنطقة وأن تكون قوة إقليمية".

 

وضع المؤتمر

 

وعن وضع المؤتمر الشعبي العام، قال القيادي المؤتمر عصام الشريم، إن "المؤتمريين الأن يسلموا ذقونهم للإمارات، ويكررون نفس الأخطاء وسيدفعون الثمن".

 

وفنّد اسطوانة الامارات باتهام جيش الشرعية بالإرهاب، مؤكدا أنه إذا صح ذلك، فالرئيس هادي القائد الأعلى للقوات المسلحة إرهابي، والسعودية التي تدفع المرتبات إرهابية".

 

 

 


تعليقات
اقراء ايضاً