العبث الإماراتي

الأحد, 08 سبتمبر, 2019


ما بال الإمارات مرتعدة الفرائص؟ ما بالها متخبطة؟ هل السبب فشل مشروعها في اليمن وليبيا، ومن قبلهما في تونس وتركيا وقطر؟ وسيفشل في الجزائر بإذن الله. بلغوا الإمارات والسعودية أن اليمن أكبر منكم، ومن كل مؤامراتكم، وحرائر اليمن لا يقبلن الضيم فما بالك بالأحرار.

من اليمن إلى ليبيا دروس مستفادة، أن الربيع العربي سيزهر في اليمن وليبيا وغيرهما. وأول الدروس المستفادة من اليمن وليبيا أن الغزاة جاهلون بتاريخ هذه البلدان وعاداتهم وتقاليدهم وطبائع شعوبهم، إلى جانب جهلهم بجغرافيا هذه البلدان.

بلغوا الإمارات أن عتادها يحرق من ليبيا إلى اليمن، وأن الدوائر تدور وعلى الباغي تدور الدوائر. ما بال الإمارات ترتع وتسرح في كل البلدان وترتكب الجرائم والإنتهاكات ولا رادع لها، لا أمم متحدة ولا من عربية ودولية.

لقد حاد التحالف العربي عن مهامه وأجنداته، وأصبح تحالف ضدّ اليمن. الإمارات يصدق عليها المثل "إن لم تستح فافعل ما شئت"، حيث أصبحت عنصر هدم ودمار في كل أصقاع الأرض. فهل أصبحت شرّا لا بد منه؟ أم أصبحت سرطانا ينهش جسد الأمة؟

تشتهر الدول بتاريخها وحضارتها وثقافتها وعاداتها وتقاليدها، لكن الإمارات أصبحت تشتهر بسفك الدماء ونشر الفوضى ومحاربة الربيع العربي وثوراته، إذ أصبح لها تاريخ في الخيانة والغدر بالأشقاء والأمة. أصبحت مقرّا لقيادة الانقلابات والمؤامرات، وداعمة، ماديا ومعنويا ولوجستيا، للثورات المضادة، والمشهد في مصر وليبيا وتونس واليمن والسودان أكبر دليل على ذلك.


لتعلم الإمارات أنه ليس من الضروري أن تصدر أزماتها الداخلية إلى الخارج، وتمارس حقدها خارج أراضيها. عليها أن تلتهي بشأنها الداخلي، وإعادة تأهيل بيتها الداخلي المنهار والمتخبط. والجرائم لا تسقط بالتقادم، وسيحاسب كل من تلوثت يداه بالدماء في مصر وليبيا والسودان وسورية والعراق وتونس، وإنّ غدا لناظره لقريب.
 

المزيد من أحلام رحومة