عن الدبلوماسية الانتهازية موسكو والقاهرة انموذجاً..!

الثلاثاء, 08 أكتوبر, 2019


صديقي العزيز يوسف مرعي في سجن السفير الوحيشي بموسكو فقط لانه طالب بمستحقاته ومستحقات زملاءه.
السفير الوحيشي نكبه مثله مثل محمد مارم في القاهرة وغيره ولذا الصمت عن فساد السلك الدبلوماسي فساد نخبوي فاضح.
  كنت قد ناديت منذ فترة لضرورة تعرية فساد السلك الدبلوماسي وضرورة احداث تغيير كون معظم السفراء لم يهتموا بعرض قضية اليمن العادلة في المحافل الدولية بل ومع تمدد المليشيات الانقلابية انقسم السفراء بين من يعمل ضد الدولة مع الانقلاب ومنهم من يستثمر غياب الدولة لتثبيت وضمان مستقبله بالخارج، راميا بهموم اليمن عرض الحائط ، ليس فقط ما يعانية طلاب اليمن في الخارج مأساه بل اثخن الدبلوماسيين في فسادهم وغيهم وذهبوا بعيداً عن اليمن ليمثلوا ذواتهم الفاسدة مستغلين عجز وشتات الشرعية.
  اليوم صار لزاما علينا ككتاب وصحفيين ونقاد وناشطين وحقوقين ان نسلط الضوء على كل البعثات الدبلوماسية اليمنية في عواصم العالم.
  كنت في القاهرة قبل فترة ولاحظت معاناة اليمنيين من مرضى ودارسين ، ورأيت وكلاء وزارات وملحقين يعبثون بمستقبل بلاد راكضين وراء طموحهم غير ابهين ببلادهم او مواطنين رماهم القدر بمستشفيات وعيادات القاهرة.
  رأيت حجم الابتزاز الذي يتعرض له اليمني من المراكز الطبية بالقاهرة وكانت تربطني علاقة طيبة بالمستشار الطبي بالسفارة اليمنية بالقاهرة الذي بذل لأجلي كل ما يستطيع وحجز لي بافضل مركز طبي مركز مصر للسكتات الدماغية الذي يشرف عليه الدكتور فؤاد عبدالله و تلقيت اهتمام بالغ منه ولكني اكتشفت لاحقاً انه لا يفعل مع غيري كمسؤول كما فعل معي كمواطن وليس كصديق.
  بعدها وانا في برج الأطباء في اول شارع فيصل وامام عيني كانت امرأه يمنية تعالج قريبها بعيادة طبية ودخلت بمعركة مع سكرتيره دكتور والسبب ان السكرتيرة ارادت اجبار اختنا اليمنية ان تدفع مبلغ مضاعف ما يدفعه المواطن المصري.
  قالت السكرتيرة لها بكل صراحة "آه هو لانكم يمنيين راح تدفعوا أضعاف ما يدفعه المصري والسوداني والليبي وغيرهم" .
  عادت اختنا اليمنية ادراجها وغادرت عاجزة محتقنه من هذا التصرف ، حاولت البحث عن دور الملحق الطبي بالسفارة ، وهل من اختصاصه ان يضع حدا لمثل هكذا تصرفات وبداخل جروب واتس استفسرت عن ذلك لاكتشف من احد الزملاء الصحفيين المعروفين ان المستشار صديقي هو ذاته الملحق الطبي او القائم باعمال الملحق ، تفاجأت حينها وحاولت التواصل معه للاستفسار وتحدثت محتقنا جراء هذا الوضع ولكن صديقي لم يرد ولم يكلف نفسه فعل شيء جراء هذا التصرف الذي اكتشفت من خلال استطلاع قمت به ان معظم اليمنيين يعيشون تحت رحمة اطباء وعيادات تتخذ من الابتزاز والانتهازية سلوكا وحيدا لزيادة رصيدهم المالي والسبب ان اليمني الذي يعتبر القاهرة مستشفى كبير له اصبح يعيش بين مطرقة سفارته وسندان اطباء لا تعرف الرحمة طريقا لقلوبهم.
  تحدثت مع اخصائي السمع اسمه الدكتور مؤمن في شارع فيصل عن سبب هذا التصرف وهل اصبح حقيقة فقال للأسف كثير من الأطباء يفعلون ذات الامر فقط مع المرضى اليمنيين لانه ليس هناك جهات مختصة بالحكومة اليمنية تكلف نفسها عناء ايجاد حل لمشاكل اليمنيين في القاهرة.
  ثمة جروب في الفيسبوك اسمه يمنيون في مصر يفعل اكثر بل ويقدم افضل مما تقدمه سفارتنا وملحقاتها بدءاً من توعية المواطن اليمني في مصر ، الى التواصل مع مراكز طبية ومعاهد ومراكز تعليمية بأفضل الاسعار خدمة للمواطن اليمني وبعيدا عن العمل السياسي الذي يهيمن عليه مجرمي سفارات اليمن في عواصم الدول الصديقة والشقيقة.
  حاولت التواصل مع صديقي الملحق ومنذ أكثر من نصف عام وهو يرفض الرد على رسائلي ولا ادري ما السبب ، تساءلت هل لانني كتبت ان معظم اهتمامات الوكلاء والوزراء والنواب والدبلوماسين منشغلين بشراء الفلل والشقق وانا طبعا كنت لا اقصده هو لمعرفتي انه ليس من هذا النوع وقلت ربما هذا السبب بعدم رده ، ام هل هذا الشاب الرائع اصبح من هؤلاء المتهافتين لشراء الفلل والشقق وانا مغرور به وبعراقة اسرته المناضلة وتاريخ مجتمعة الاصيل.
  حاولت اتواصل معه اكثر من مرة عالخاص ولكنه لا يزال يرفض الرد وقلت لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم هذا الذي كنت اعتقد انه ملاك طاهر فما بالي بغيره بمن فاح فساده واصبحت رائحته تزكم الانوف.
  لذا لصديقي ولغيره انا صحفي وانتمي لهذا الشعب الكادح وإن صمتنا عنكم فترة فقط للاستقصاء وليس ممالاه او تماهي ، واصبح من الضروري أن نتحدث عن معاناة شعب مهموم امام سخرية القدر الذي أتى بكم لتمثلون وطنكم ومواطنكم فمثلتم به بين الامم وجعلتموه عرضة للابتزاز من خلال الانصراف وراء همومكم وطموحاتكم تاركين المواطن عرضة للنهب والسرقة والابتزاز وانتم في غيكم تسبحون بل وتتمادون لتسجنوا مواطنا فقط لانه طالب بمستحقاته لاجل الدراسة او تبيعون منحهم الدراسية كما فعل محمد مارم سفيرنا في القاهرة الذي اصبح عارا على اليمن وعلى شرعية يمثلها.
  وصار لزاما على كل كاتب وناقد و مختص وناشط ان يطالب باصلاح الملف الدبلوماسي ومحاسبة الفاسدين في الخارج من سفراء وملحقات طبية يتقاضى الواحد منهم راتب لشهر واحد فقط لم يحصل عليه موظف يمني اربعيني منذ توظيفة حتى يومه او حتى مماته.

المزيد من فائد دحان