لماذا نتجاهل قضايا الأمة؟

الجمعة, 11 أكتوبر, 2019


البعض يتوارى ويتجنب الحديث عن قضايا الأمة بشكل واضح وهو مؤمن بما تتعرض له من مؤامرات من شان البرستيج حقه لا يقولوا عنه انه مش حداثي..وانه يريد أن يظهر كمتعفف من العصبويات.


دمرت وقسمت فلسطين واصبحت هامشا في قضايانا ولا زال هناك من يرفض قولها صراحة بانها حرب دينية بالاساس..تقودها اسرائيل وسط صمت العالم
احتل العراق وهجر ابنائه وهناك من حاول ان ينكر دور المؤامرة التي حولت الحرب في البلاد الى حرب طائفية وقسمت فيه العراق لالف كنتون ومليشيا تحت رعاية المحتل الاجنبي..وسلمت من خلاله كليا لإيران.


دمرت سوريا ودعم فيها الغرب المتمدن المنادي بالديمقراطية الحكام الطواغيت ووقفَوا ضد ثورة شعب طالب بالديمقراطية مقدما مليون شهيد. وجلبوا لها ايران َوروسيا يدمرون ويقتلون ويهدمون كيفما شاءوا.


سحقت الديمقراطية المصرية في مهدها بقتل مرسي ووقف العالم المتمدن صامتا أمام مجزرة رابعة ومجازر اخرى ارتكبها النظام حتى لا تصحو شعوب الأمة.


دمرت اليمن بوأد ثورتها وقتل شبابها وتقييد شرعيتها بواسطة السعودية والإمارات وفي كل لحظة يحاول اليمنيون استعادة وطنهم توقفهم مشاريع التمزيق والتقسيم التي تديرها ذات الأيادي المرتبطة بالنظام العالمي.


من المهم وجود السعودية والامارات كمشرعين لكل هذه الجرائم التي يحيكها الغرب للمنطقة والساعية في نهاية المطاف لتجزئة المجزأ وتقسيم المقسم، ووتتكئان على حجم الثقة التي اولاها العرب لقضاياهم ليس اولها القضية الفلسطينية ولن يكون اخرها القضية اليمنية.


تتماهى السعودية والامارات مع كل ذلك حيث ان شروط بقائها كدول هو في الأساس مرتبط بتنفيذ كل ذلك.


مسلسل تدمير الأمة مؤخرا انتقل من باكستان المنهكة لتركيا هذه المرة التي تقف حجر عثرة امام تسليم القدس لاسرائيل. ولا زالت تملك القدرة للمناوشة هنا وهناك.


سخر العالم لمعركته ضد تركيا الكثير فاحاطها بالاعداء حتى اولئك الذين يبدون في هيئة صديق سرعان ما تتكشف خيانانهم عند اَول منعطف.


وقفت تركيا وانحازت لثورة َوصحوات الشعب العربي الباحث عن الحرية وبناء الدولة وذلك ما قيض لها اعدائها في الشرق والغرب، لم تتوغل تركيا في بلادنا العربية كما فعلت ايران.. ولم تعلن عدائها لكل ما هو عربي كما تفعل اسرائيل.


ما يجعلني أقف مع تركيا اليوم انها تتعرض لمؤامرة واضحة المعالم، يتغاضى عن رؤيتها أولئك الذين يخادعون انفسهم بان الغرب يراهم ابطال وهم ليسوا سوى خونة لشعوبهم وارضهم وهويتهم ودينهم ايضا.